نشوان بن سعيد الحميري
981
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
فَعال ، بفتح الفاء ن [ الجَبَان ] : نقيض الشجاع . و [ فُعَال ] ، بضم الفاء ر [ الجُبَار ] : اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية الأولى . والجُبَار : الهَدَر ، يقال : ذهب دمه جُبَاراً : أي هَدَراً . و في الحديث « 1 » عن النبي عليه السلام : « العَجْمَاءُ جُبَار » . قال الفقهاء : يعني إِذا كانت منفلتة لا راكب لها ولا قائد ولا سائق فجنايتها هدر . و قوله « والرِّجْل جُبَار » « 2 » يعني رجل الدابة إِذا كانت تسير براكب فَنَفَحت إِنساناً برجلها فهو هَدَر ، لأن الراكب لا يبصر ما خلفه . فإِن أوقفها في طريق لا يملكه فما أصابت بيد أو رجل أو بغيرهما ضَمِنَه . و في الحديث عنه صَلى اللّه عَليه وسلم : « والبئر « 2 » جُبَار » قيل : هي البئر العاديّة لا يُدرى من ملكها فيقع فيها إِنسان أو دابة فيهلك فدمه هَدَر . وقيل : هي البئر يحفرها الإِنسانُ في ملكه فيقعُ فيها إِنسانٌ فِيَهْلِكُ . و في الحديث عنه عليه السلام : « والمْعْدِنُ جُبَار » قيل : هو أن يحفر الإِنسانُ مَعْدِناً فينهار عليه فدمه هَدَرٌ . وقيل : هو أن يستأجر رجلٌ رجلًا على حفر مَعْدِن فيهلِك الحافر ، فلا ضمانَ على مُستأجره .
--> ( 1 ) من حديث أبي هريرة في الصحيحين وكتب السنن ولفظه « العَجماءُ جُبَار والبئر جُبار ، والمَعْدِنُ جُبارٌ ، وفي الركاز الخُمس » : البخاري في الزكاة ، باب : في الركاز الخمس ، رقم ( 1428 ) ومسلم في الحدود ، باب : جرح العجماء جبار والمعدن والبئر جبار ، رقم ( 1710 ) وأبو داود في السنة ، باب : العجماء والمعدن والبئر جبار ، رقم ( 4593 ) ، قال أبو داود : « العجماء المتفلتة التي لا يكون معها أحد ، وتكون بالنهار ولا تكون بالليل » . ( 2 ) هو من حديث أبي هريرة أيضاً بلفظتيه « الرِّجل جبارُ » عند أبي داود في السنة ، باب : الدابة تنضح برجلها ، رقم ( 4592 ) وقال : الدابة تضرب برجلها وهو راكب .